صدر القرار الوزاري رقم ٧٥ لسنة ٢٠٢٦ ليضع إطارًا تنظيميًا جديدًا بشأن تشغيل النساء، وحماية الأمومة، ومتطلبات السلامة والصحة المهنية في بيئة العمل.
وقد ظل تنظيم تشغيل النساء يتطلب من المشرّع تحقيق قدر من التوازن بين غايتين متلازمتين؛ أولهما ضمان تكافؤ فرص العمل وعدم التمييز في الالتحاق بالعمل، وثانيهما توفير الحماية اللازمة للمرأة من المخاطر التي قد تترتب على الحمل والرضاعة أو على ظروف العمل التي تنطوي على مخاطر مهنية. وفي هذا الإطار، اتجهت تشريعات العمل الحديثة بصورة متزايدة إلى تبني تدابير محددة تستهدف حماية الأمومة وتعزيز متطلبات السلامة والصحة المهنية، دون أن يترتب على ذلك تقييد غير مبرر لمشاركة المرأة في سوق العمل.
وفي هذا السياق، أعاد قانون العمل رقم ١٤ لسنة ٢٠٢٥، في المادة ٥٣ منه، تأكيد مبادئ المساواة وعدم التمييز، إذ أخضع المرأة لذات القواعد المنظمة للعمل، وكفل لها الحق في الحصول على أجرٍ متساوٍ عن العمل ذي القيمة المتساوية. وفي الوقت ذاته، أجاز القانون لوزير العمل تحديد الأعمال والظروف التي يُحظر فيها تشغيل النساء، وذلك اتقاءً للمخاطر التي قد تهدد الأمومة، وضمانًا لمتطلبات