تُعد جمعيات الأعمال من الركائز الأساسية الداعمة للنمو الاقتصادي، إلا أن الأنشطة التي تمارسها قد تثير في الوقت ذاته اعتبارات قانونية جوهرية تتعلق بحماية المنافسة.
وقد أصبحت اعتبارات المنافسة تحتل مكانة متزايدة الأهمية في إطار أنشطة جمعيات الأعمال، باعتبارها تمثل منصة تجمع بين المتعاملين في السوق، وتؤدي دورًا محوريًا في تشكيل الممارسات التجارية داخل مختلف القطاعات الاقتصادية.
ورغم أن جمعيات الأعمال تسهم في دعم النمو الاقتصادي من خلال تمثيل مصالح أعضائها، وتعزيز أوجه التعاون بينهم، ودعم تطوير القطاعات التي ينتمون إليها، فإن بعض أنشطتها قد تثير مخاوف في ضوء أحكام القانون رقم ٣ لسنة ٢٠٠٥ بشأن حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية. فبحكم جمعها لمنشآت تعمل في السوق ذاتها، وتأثيرها في بعض الأحيان على العلاقات القائمة بين الأطراف العاملة في المراحل المختلفة لسلسلة التوريد، قد تؤدي أنشطتها، ولو بصورة غير مقصودة، إلى تيسير ممارسات من شأنها الإخلال بقواعد المنافسة.